أبو علي سينا

247

رسالة في الأدوية القلبية

المسماة حرارة أن تحرق « 1 » . ولكن القوة المحرقة ( أي الحرارة ) مسمّاة ، وهذه ( أي المغناطيسية ) غير مسماة . وتلك ( أي الحرارة ) مشهورة ، وهذه ( أي المغناطيسية ) غريبة . وليس الاسم للمعنى مما يجعله « 2 » معلوما ، حتى إذا لم يكن للمعنى اسم لم يعلم بوجه « 3 » . ولا الشهرة « 4 » تزيل جهلا « 5 » توجبه الغرابة . وإنما لا يقنع العامي بهذا الجواب ، لأن عنده ان كل فعل يصدر عن الجسم فصدوره عن حر أو برد « 6 » ، أو رطوبة أو يبوسة ، أو ثقل أو خفة أو حركة ، أو شيء من الأمور الموجودة في البسائط . فإذا لم تضف الفعل إلى شيء من تلك ( القوى ) ، أو لم تبيّن وجه كونه عنها « 7 » ، حسب أنه ( أي الفعل ) مجهول المبدأ ، وليس كذلك . بل الفعل إنما يعلم وجه كونه بان « 8 » يعلم أنه ( ناجم ) عن قوة طبيعية أو نفسانية أو عقلية أو عرضية « 9 » . وأما سائر ما يتكلف من أمر المغناطيس « 10 » ، في أنه يجذب الحديد بحرّه أو برده أو لنفس « 11 » فيه ، أو بخروج أجسام كالصنانير عنه ، أو لأن طباعه مشاكلة « 12 » لطباع الحديد ، أو لسبب الجلاء « 13 » الذي فيه ، فباطل ، ( و ) ينكشف بطلانه بأدنى سعي . والحق أنه قد « 14 » استفاد بالمزاج قوة جاذبة ، كما استفاد النبات بالمزاج قوة غاذية ( مغذية ) واما الجهل ، « 15 » بأن تلك القوة لم وجدت في هذا الجسم دون جسم آخر ؟ ، فهو جهل في أمر « 16 » غير الذي فيه الكلام . وهذا الجهل على صنفين : - أحدهما بالقياس إلى المبدأ الفاعل « 17 » ، وهو الجهل بالمبدأ الذي يفيد وجود هذه القوة . أو الجهل بحال المبدأ الذي عنده يفيد وجود هذه القوة « 18 » . وهذا الجهل غير مختص بالخاصية دون الطبيعة المعروفة .

--> ( 1 ) في النسختين ( ف ) و ( ض ) تكررت جملة ( عالم بحقيقة الحال . . . ) ( 2 ) مما تجعله ( ط ) ( 3 ) كلمة بوجه ساقطة ( ط ) ( 4 ) ولا كل شهرة ( ض ) ( 5 ) جهلا دائما ( ط ) ( 6 ) حرارة وبرودة ( ط ) ( 7 ) عنه ( بالأصل ) ( 8 ) ان بدل بان ( ط ) ( 9 ) كلمة عرضية ساقطة ( ف ) ( 10 ) مغناطيس ( بالأصل ) ( 11 ) بحرارة أو برودة أو بنفس ( ط ) ( 12 ) مشاكل ( بالأصل ) ( 13 ) الخلاء ( ط ) - خلاء فيه ( ض ) ( 14 ) قد زائدة في ( ض ) ( 15 ) فان بدل بان ( ط ) ( 16 ) بأمر بدل في أمر ( ض ) ( 17 ) المبدأ الفاعل ( ض ) - المبادي الفعالة ( ف ) و ( ط ) ( 18 ) جملة أو الجهل . . . ساقطة ( ض ) .